البطالة تحاصرها..المرأة في سوق العمل ما بين تدني الأجور وضياع الحقوقالشارع أنموذجاًخطف طفلة باليمن من قبل عصابات الاتجار بالبشر منذ 4 أشهر ٣٠ نصيحة للحفاظ علي الكبدأطفال الأنابيب أكثر عرضة للسمنة ومرض السكري


إستطلاع الرأي

ما هو تقييمك لتصميم ومحتوى الموقع

يتم تحميل نتائج التصويت، الرجاء الانتظار ....

اليمن تشهد 7حالات وفاة يوميا والمشكلة مستمر

  

تم نشر الخبر في07/07/2010

 دقيقة تمر تتوفى أم واحدة نتيجة لمضاعفات الحمل والولادة، أي أن كل يوم يشهد وفاة 1400 أم في العالم بما يعادل أكثر من نصف مليون أم كل عام بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية.. وفي اليمن تشير أرقام وفيات الأمهات بحسب تقرير وزارة الصحة وصندوق الامم المتحدة للسكان ومنظمة مصحة العالمية إلى فداحة المشكلة, حيث يصل معدل الوفاة بين الأمهات إلى 365 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية وبمعدل 2000 وفاة سنوياً أي ما يقارب 7 حالات وفاة يومياً، وترجع أسباب الوفاة بين الأمهات إلى خمسة عوامل رئيسية مسئولة عن 70% من وفيات الأمهات في اليمن، حيث أن 22% من الوفيات بسبب النزيف و8% بسبب حمّى النفاس و14% بسبب الإجهاض ومضاعفاته و11% بسبب التشنجات وارتفاع ضغط الدم، في حين تمثل تعسّر الولادة 8% من حالات الوفيات. إن التذكير بمخاطر هذه المشكلة والتأكيد على أهمية رفع الوعي وتحفيز الأسر والمجتمعات للقيام بالدور المطلوب تجاه سلامة وصحة الأمهات في اليمن تعد مهمة وطنية للتقليل من هذه الوفيات وتحسين المؤشرات الخاصة بها خصوصا وأن وفيات الأمهات في اليمن أحد أهم معوقات الصحة والتنمية المجتمعية، الأمر الذي يستدعي من الجميع الاهتمام بهذه القضية والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة والسلوكيات غير السليمة والتي تشكّل عائقاً وتحدياً كبيراً في مسار التنمية، لان اليمن تعاني من ارتفاع في معدل وفيات الأمهات مقارنة مع دول المنطقة والكثير من دول العالم حيث بلغ هذا المعدل 365 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهذا ما يتعارض مع أهداف الألفية الداعية إلى ضرورة خفض وفيات الأمهات وبالتالي فأن منطلق وأساس تغيير هذا الخلل هو التوعية التي يجب أن تقوم بها مختلف الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء الصحة من أجل ترسيخ الوعي لدى المجتمع بهذه المشكلة التي تعاني منها الأمهات. وتمثل وسائل تنظيم الأسرة ووسائلها حجر الزاوية في تقليص حالات الوفاة بين الأمهات كونة يسهم في المباعدة بين الولادات بما يضمن الحفاظ على صحة الأمهات والمواليد وتجنبهم الاعتلالات، والأمراض المهددة لحياتهم، فكثير ما تقضي المرأة نحبها أثناء حملها أو عند ولادتها أو بعد الولادة في مرحلة النفاس مما يمثّل كارثة تحل على الأسرة. وتشير التقارير الى ان الحمل المبكر قبل سن الـ 18 عاماً في مجتمعنا يشكل عبء ومسئولية في زيادة وفيات الأمهات، وكذلك الحمل المتأخر بعد سن الـ 35 عاماً، الأمر الذي يضع الجهات المعنية أمام تحديات كبيرة لتغيير واقع ترسّخت فيه قيم ومفاهيم بعيدة كل البُعد عن الصحة. وتشكل مشكلة وفيات الأمهات في اليمن تحديات كبيرة وتحتاج إلى رفع الوعي وتحفيز الأفراد والأسر والمجتمعات للتصدي لهذه المشكلة وإنقاذ حياة الأمهات ،وبحسب منظمة اليونيسيف فأن مخاطر تعرّض حياة المرأة اليمنية للوفاة بسبب مضاعفات الحمل أو الولادة هي 1 في 39، وبالإمكان إنقاذ ما يقارب من ربع المواليد الجدد إذا بدأت الأمهات بإرضاعهم رضاعة طبيعية خالصة منذ النصف الساعة الأولى للولادة وحتى نهاية الشهر السادس، وهذا يعني أنه بالإمكان إنقاذ 15000 مولود جديد سنوياً في اليمن. وتشير المعلومات والتقارير إلى أن معظم وفيات الأمهات يمكن تجنبها إذا تم تلافي أربعة عوائق شائعة تشكّل خطورة بالغة على حياة الأم الحامل وتتمثّل هذه العوائق في التأخير في التعرف على وجود مضاعفات تتعلق بالحمل والولادة، وكذا التأخير في اتخاذ القرار بنقل المرأة إلى موقع الخدمة الصحية، والتأخير في الوصول إلى هذه الخدمات.. بالإضافة إلى التأخير في التدخل الطبي المناسب وتقديم الرقابة الطبية المناسبة داخل المرفق، كل هذه العوائق إذا تم تلافيها وتجنبها فسيتم التقليل من الوفيات. في الأخير فإن الحد من وفيات الأمهات بصورة جذرية لابد أن يتوفر لجميع النساء للحصول على خدمات رعاية صحية عالية الجودة أثناء الولاة وخدمات تقدمها كوادر صحية مدرّبة ورعاية توليد في حالات الطوارئ إذا وجدت مضاعفات، بالإضافة إلى وجود نظام إحالة فعال يكفل الحصول على خدمات الرعاية الطارئة إذا اقتضى الأمر، وهذا هو الحل للحد من وفيات الأمهات والحفاظ عليهن. 

الإسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: